
الوزارة جل مشاريعها وبرامجها منصبة في معالجة افرازات الحرب و لا بد أن نوصل صوت شكرنا للقوات المسلحة
حكومة ولاية الجزيرة ظلت عبر آلياتها تراقب أداء المنظمات والمرحلة المقبلة سنسخر امكانيات الوزارة للإنتاج والاهتمام بالشباب
حوار: هشام أحمد المصطفى “أبو هيام “
تصوير: إبراهيم مدثر ـ عبد الباقي الأمين
مقدمة الحوار:ـ
نواصل في الجزء الثالث من حوارنا مع السيد/ وزير الرعاية والتنمية الاجتماعية بولاية الجزيرة، وفي الجزء الثالث والأخير نقف على أهمية الوزارة وبرامجها في دفع النشاط التنموي والاجتماعي، والسيد/ ياسر حسن نصار الوزير تمكن من قيادة مجتمع ولاية الجزيرة لبر الأمان، خاصة في ظل هذه المرحلة التي تعافت فيها الولاية من دنس التمرد، وفي الحلقة السابقة وقفنا على حجم الدمار والمجهودات التي بذلت للإعمار من قبل الوزارة و دور المنظمات وتدخلاتها السريعة التي اسهمت في الاستقرار وتطبيع الحياة وعودتها لسيرتها الأولى.
وكما هو معلوم أن الوزارة معنية بإصلاح الشأن الاجتماعي والخدمي وعملت على وضع العديد من الخطط والبرامج التي من شأنها الاسهام في إعادة النسيج الاجتماعي وترابط الجبهة الداخلية بعد أن تعرضت لهزة، وأيضا لا يفوت على القارئ الكريم مدى سماحة وطيبة أهل الجزيرة وهم يضربون أروع الأمثال في العطاء، وبالرغم من أن هذه الحرب اللعينة لديها بعض الافرازات السالبة إلا أنها وحدت أهل الجزيرة وجعلتهم يصطفون صفا واحدا نحو مشروعات التكافل الاجتماعي والتراحم فيما بينهم.
وتبقى أن نشير إلى حكمة السيد الوزير وقدرته على إدارة كل الأزمات الاجتماعية من خلال قيادته الرشيدة لهذه الوزارة والتي ابرزت دورا متعاظما خاصة وسط شرائح تضررت من هذه الحرب اللعينة و ابرزت دورا متعاظما خاصة وسط شرائح الطفل والمرأة باعتبارهما أهم وأكبر الشرائح تضررا من هذه الحرب اللعينة التي فرضت على مجتمع الولاية المسالم والمسامح، ووقفنا في الحوار مع السيد الوزير على أهم ما قامت به الوزارة فيما يتعلق بالمشروعات التي تم تنفيذها وكان لها اسهاما كبيرا في عودة الذين هجروا ديارهم وذهبوا لبعض المناطق والولايات الآمنة.. فالى مضابط الحوارمع السيد الوزير:ـ

دعنا السيد الوزير نواصل معكم هذه السلسلة الحوارية حول الأداء العام للوزارة فماذا أنت قائل في مستهل الحلقة الثالثة والأخيرة؟
الشكر لكم إخوتي في قناة المسار وصحيفة المسار نيوز على الدور المتعاظم الذي تقومون به في عكس أنشطة الولاية ووزارة الرعاية والتنمية الاجتماعية.
وعبركم اسمحوا لي أن أحي قواتنا المسلحة وحكومة الولاية بقيادة الأستاذ/ الطاهر إبراهيم الخير والي الولاية وأعضاء حكومته على ما ظلوا يقومون به من أجل ترسيخ مبادئ ومفهوم الأمن والاستقرار، وأيضا اسمحوا لي أن أحي كافة مواطني وسكان ولاية الجزيرة على صبرهم على هذا البلاء والاعتداء الممنهج، ونحمد الله على نعمة الأمن والاستقرار الذي تنعم به الولاية، وأنا شاكر ومقدرا للإخوة في قناة المسار وصحيفة المسار نيوز والتيم العامل.

أيضا تحدثنا عن مسائل تمكين المرأة وفي الأيام المقبلة ستشهد الولاية عملا كبيرا بخصوص المرأة والطفل مدعوما من قبل مجلس السيادة.
إذا السيد/ الوزير كيف تنظر الوزارة لمعاش الناس خاصة أهل الريف الذين يعتمدون على الزراعة وبعض المهن الهامشية؟
الهم كبير جدا في مسألة معاش الناس، وحكومة الأمل بقيادة رئيس الوزراء البروفيسور كامل إدريس أولت اهتماما متعاظما بمعاش الناس، ونحن في ولاية الجزيرة نهتم بتوفير سبل كسب العيش وتأمين معاش الناس، وفي الفترة السابقة ألمت الحميات بإنسان الولاية وتسببت في تعطيل كثير من السواعد التي كانت تسهم في توفير لقمة العيش الكريم، ولذلك أصبحت واحدة من الأولويات محاربة هذه الأمراض لأنها تعطل عجلة الاقتصاد في البلاد، فكان لا بد من الاهتمام بصحة الإنسان وأن يكون الجسم صحيا وسليما ومعافى حتى يؤدي دوره بالكامل.
هل هناك شراكات مع نقابات العمال فيما يتعلق بمعاش الناس؟
نحن في شراكة مع الإخوة العاملين في مجال عمل النقابات وجهنا بالاهتمام بالعاملين من خلال الإخوة في اتحاد العمال وهم الآن في طور الإعداد لعمل كبير جدا سيسهم في رفع هذه المعاناة، أيضا وجهنا بتكثيف عمل الصناديق الخيرية والجمعيات التعاونية حتى تسهم بصورة كبيرة جدا بعد توفير المنتجات وسيتم توزيعها وستسهم في رفع المعاناة عن كاهل المواطن.
دعنا نتعرف على اهتمام الوزارة بالمؤسسات الدعوية وكيف تنظرون لحجم الاعتداء على هذه المؤسسات من قبل المتمردين وما هي أهم المجهودات التي بذلت في إعمار دور العبادة بالولاية؟
كما هو معلوم أن العمل الدعوي لا ينفصل عن العمل الاجتماعي، و في الوزارة قمنا بتسخير كافة منابر العمل الدعوي لدعم المشروع الاجتماعي الذي ينتظم البلاد، وهذه المبادرة التي أطلقها السيد/ رئيس مجلس الوزراء بما يسمى بالسلم المجتمعي نحن قمنا بطرحها كبرنامج وتبنيناها من قبل الوزارة.

دعنا أخي الوزير نقف على فلسفة هذا البرنامج والجهات التي سيخدمها؟
حقيقة هذا البرنامج سيستوعب جميع الطاقات سواء كانت في العمل الاجتماعي أو الدعوي، والبرنامج في الحقيقة يتحدث عن ضرورة التعايش السلمي بين جميع مكونات المجتمع المدني في ولاية الجزيرة، ويتحدث كذلك عن نبذ خطاب الكراهية ويتحدث عن اشاعة روح التسامح وقيم التكافل، وهذا البرنامج سيحقق العديد من المعاني، و قمنا باستقلال المنبر الدعوي في التوعية بالمخاطر الصحية الناتجة عن الاستخدام غير الآمن لمصادر المياه أو إذا كان التعامل مع المخلفات البيئية غير سليما، كل ذلك نحن في مجال العمل الدعوي أوليناه اهتماما بصورة كبيرة باعتبارها تهم المواطن وهي منابر مفتوحة للمجتمع.
السيد/ الوزير ماذا عن تأثر المؤسسات الدعوية بما جرى من احداث تعافت منها الولاية؟
القطاع الدعوي تأثر بصورة كبيرة جدا وأكثر من 90% من المؤسسات الدعوية سواء كانت مساجد أو خلاوى أو حتى كنائيس لم تسلم من هذا الاعتداء، وكثير من المؤسسات الدعوية تأثرت بصورة كبيرة، ولكن كما هو معلوم أن مجتمع الجزيرة بطبعه مجتمع مسالم، والولاية بها حوالى خمسة آلاف مسجد 90% قامت عبر جهد المجتمع، ودائما نلاحظ أن الجهد المجتمعي في المجال الدعوي يسبق الجهد الحكومي، أيضا الآن 80% من المؤسسات الدعوية التي عادت للخدمة كانت بجهد شعبي خالص، ونحن كحكومة ولاية درجنا على الاهتمام بالبنيات التحتية ومعاش الناس، أما المساجد ودور العبادة ليست هاجسا بالنسبة لنا ولكن مسألة المآكل والملبس هي بالنسبة لنا أولويات، ونحن في إطار ترتيب الأولويات لدينا تدخلات على مستوى المؤسسات الدعوية سواء على مستوى حكومة الولاية أو تدخل منظمات المجتمع المدني في هذا العمل وهي متواصلة معنا.

السيد/ الوزير على صعيد المنظمات العاملة في الولاية هل أنتم راضون عن دورها ونحن نعلم أن هناك بعض المنظمات لديها أجندة؟
هذه المنظمات هي كالحديد فيه بأسا شديد ومنافع للناس وكثير من المنظمات نحن نعلم كما ذكرت لديها أجندتها الخاصة بها، لكن نحن في الحقيقة ننظر دوما للجوانب الايجابية ولا ننظر لخلاف ذلك، نسبة لأن طبيعة العمل الاجتماعي تتطلب ذلك ونحن نحسن الظن في عمل المنظمات، ونحن إذا قلنا عمل المنظمات راضين عنه كل الرضاء نكون جافينا الحقيقة ونحن راضون من بعض الأعمال التي تقوم بها المنظمات نسبة لأن الحاجة فوق طاقة المنظمات العاملة في الولاية، ولكن نحمد الله تعالى الآن الولاية تسير إلى مرحلة التعافي وفي مرحلة تطبيع الحياة بصورة كبيرة جدا وإذا تجولتم أخي هشام في الأسواق والأحياء تجدون هذا الذي نتحدث عنه من التعافي وتطبيع الحياة المدنية في الولاية.
الأخ الوزير ما هي أكبر التحديات التي تواجه الشأن الاجتماعي بالولاية؟
أنا أعتقد أن أكبر تحدٍ يواجه إنسان هذه الولاية هو صحته فلذلك نحن في الفترة السابقة كل العمل الاجتماعي وجهود المنظمات قمنا بتوجيهها نحو البيئة ومعالجتها ومكافحة هذه الآفات والأطوار الناقلة للأمراض وهذا هو أكبر تحدٍ يعيق الاقتصاد بالولاية، وحكومة الولاية في متابعة لهذا الأمر وبدأنا الآن في عمل كبير جدا وبدأنا نتعافى من هذه المسألة رويدا رويدا، وفي هذ الجانب المتعلق بالصحة نحن أولينا اهتماما كبيرا بصحة الإنسان ولا بد أن يكون الإنسان سليما وصحيا في بدنه كي يتمكن من إعادة عجلة الإنتاج.
ختاما ما هي خطة الوزارة لمعالجة مشكلات البطالة وتشغيل الخريجين؟
هذه البطالة نتاج لتوقف هذه المصانع العاملة بالولاية لأسباب مختلفة، ونحن في إطار معالجة هذه الأشياء وفي الفترة السابقة استقبلنا كثير جدا من أعضاء مجلس السيادة ومجلس الوزراء على رأسهم رئيس مجلس الوزراء ووزير الزراعة ووزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية وديوان الزكاة وكثير جدا من المؤسسات جاءت إلينا مباركة بهذا النصر وتحرير الولاية وعودة الحياة لولاية الجزيرة، وكذلك للوقوف على المشكلات التي تواجه عجلة الإنتاج أو القطاع الصناعي ونحن وعدنا في الفترة السابقة بنهضة كبيرة لمعالجة جميع هذه المشكلات حتى تتحول من تحديات إلى فرص عمل نستفيد منها لعودة الحياة في الولاية.

السيد الوزير شكرا لك؟
الرسالة نوجهها لإنسان الولاية وهو معني بكل هذا الحراك، ولكن كما تعلمون العافية درجات وبالرغم من اننا بدأنا في التعافي و نسير في الطريق الصحيح، نطالب بمزيد من الصير والتفاعل مع هذه الملحمة التي تنتظم جميع الولاية لمعالجة الآثار البيئية للحرب والخريف، الذي نسأل الله أن يكون خريف خير وبركة، و سنشحذ الهمم، وفي هذا المجال لا ننسى الفضل والمساهمة لكل الأجهزة الأمنية في هذه الحملات التي انتظمت الولاية، وشكرا لكم.




